Featuredسياسة

البادية..مثلث موت يبتلع جنود الأسد وإيران

أحمد إبراهيم (إدلب)

يستمر الجيش السوري بإرسال تعزيزات عسكرية من محيط إدلب وريف حلب باتجاه البادية السورية، لشن ما أسمته صفحات موالية عملية تمشيط ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، التي زاد نشاطها العسكري مخلفا وبشكل يومي قتلى وجرحى في صفوفها وصفوف المليشيات الإيرانية.

فمنذ صباح اليوم السبت توجهت ثلاث أرتال عسكرية للجيش السوري باتجاه شرق سوريا، فوصلت تعزيزات للدفاع الوطني والفيلق الخامس اقتحام إلى منطقة صفيان جنوب غرب الرقة، قادمة من محافظة حماه، كما انطلق رتل لفوج الحيدر التابع للفرقة 25 مهام خاصة من مطار كويرس العسكري، ورتل من منطقة اثريا وخناصر باتجاه بادية الرصافة غرب دير الزور.

ويوم أمس تحرك رتل مؤلف من حوالي 35 سيارة، و4 دبابات وحوالي 250 عنصرا، من سراقب ومعرة النعمان في إدلب باتجاه البادية أيضا، سبقه دخول تعزيزات مؤلفة من 14 سيارة، على متنها ما يقارب 80 عنصرا، إلى مقر قيادة الفرقة 17 في دير الزور.

وبدوره أرسل لواء القدس الفلسطيني (المرتبط بروسيا) تعزيزات عسكرية لمنطقة جبل البشري الواقع ببادية دير الزور الجنوبية الشرقية، مع صول تعزيزات مكونة من آليات رباعية الدفع مثبت عليها رشاشات ثقيلة ومتوسطة الى منطقة الشولا وجباجب غرب دير الزور.

تأتي التعزيزات بعد أن شن “داعش” أكثر من 10 عمليّات عسكرية في مساحات البادية السورية، معظمها ضد الجيش السوري، وكان آخرها الأسبوع الفائت، حين أعدم 11 عنصرا وسائقا ذبحا بالسكاكين تابعين لشركة “القاطرجي” التي تنقل النفط التي من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية وبحمايتها، بعدما تمكن من أسرهم على طريق أثريا الواقع على طريق سليمة – الرقة.

كما هاجم التنظيم عددا كبيرا من المواقع العسكرية في بادية حمص ودير الزور وحماة، وقع اعنفها على منطقة سد أبو فياض شرق حماة، واستهدف الهجوم نقطة عسكرية للجيش السوري ولواء القدس في نفس المنطقة، وعلى إثر ذلك قتل 12 عنصرا على الأقل من عناصر النقاط، بينما استهدفت الهجمات الأخرى محيط مدينة السخنة في بادية حمص.

وربما تنطلق هذه الحملة في مساحات البادية السورية، إلا أنها بحسب الباحث في الشأن السياسي والجماعات الجهادية عرابي عبد الحي عرابي لـ”ملفات سوريا كسابقاتها فإن نجحت في تحجيم نشاط التنظيم فلن تنجح في القضاء على خلاياه الممتدة في مساحات واسعة في البادية السورية، ومن الصعب على أي جيش في العالم التمركز فيها كونها مناطق مفتوحة.

كما أن التنظيم بحسب “عرابي” يمتلك هيكلية تنظيمية إدارية وعسكرية، ما يتيح له التنسيق فيما بين خلاياه بشبكات تواصل خاصة، مع قدوم قيادات عسكرية محلية كانوا في العراق، ما يفسر زيادة هجماته خلال الأشهر القليلة الماضية.

ومما لاشك فيه بأن قوات الجيش السوري وكذلك روسيا التي تشارك عن طريق خبرائها وطائراتها الحربية دائما شرق سوريا تسعى الى تأمين طرق إمداداتها البرية من هجمات التنظيم، وهي التي أعلنت في آب (أغسطس) الماضي عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في البادية السورية ضد خلايا “داعش” وأطلقت عليها اسم” الصحراء البيضاء” التي من الواضح أنها باءت بالفشل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى